ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢٤ - الحديث ١٢٥
[الحديث ١٢٤]
١٢٤ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْإِجَارَةِ فَقَالَ صَالِحٌ لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا نَصَحَ قَدْرَ طَاقَتِهِ فَقَدْ آجَرَ مُوسَى ع نَفْسَهُ وَ اشْتَرَطَ فَقَالَ إِنْ شِئْتُ ثَمَاناً وَ إِنْ شِئْتُ عَشْراً فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ- عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ لَا تَنَافِيَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ لِأَنَّ الْخَبَرَ الْأَوَّلَ مَحْمُولٌ عَلَى ضَرْبٍ مِنَ الْكَرَاهِيَةِ دُونَ الْحَظْرِ وَ الْوَجْهُ فِي كَرَاهِيَةِ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَأْمَنُ أَنْ لَا يَنْصَحَهُ فِي عَمَلِهِ فَيَكُونَ مَأْثُوماً وَ قَدْ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ فِي الْخَبَرِ الثَّانِي مِنْ قَوْلِهِ لَا بَأْسَ إِذَا نَصَحَ قَدْرَ طَاقَتِهِ.
[الحديث ١٢٥]
١٢٥ الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَنِ بْنِ رِبَاطٍ عَنْ أَبِي سَارَةَ عَنْ هِنْدٍ السَّرَّاجِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع أَصْلَحَكَ اللَّهُ مَا تَقُولُ إِنِّي كُنْتُ أَحْمِلُ السِّلَاحَ إِلَى أَهْلِ الشَّامِ فَأَبِيعُهُ مِنْهُمْ فَلَمَّا عَرَّفَنِي اللَّهُ هَذَا الْأَمْرَ ضِقْتُ بِذَلِكَ وَ قُلْتُ لَا أَحْمِلُ إِلَى أَعْدَاءِ اللَّهِ فَقَالَ لِيَ احْمِلْ إِلَيْهِمْ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَدْفَعُ
الحديث الرابع و العشرون و المائة:
مختلف فيه.
قوله عليه السلام: إذا نصح قال الوالد العلامة نور الله مضجعه: أي سعى فيما ينفع المستأجر مهما أمكنه و استشهد عليه السلام لأصل الإجارة بفعل النبيين صلوات الله عليهما، و للنصح بفعل موسى عليه السلام فإنه شرط الاكتفاء بالأقل و فعل الأكثر، و سيجيء الأخبار في المهر أن ذلك الحكم كان مخصوصا به عليه السلام، لأنه علم بالوحي أنه يفي له، بخلاف غيره. و الحق أن إجارة موسى عليه السلام نفسه كانت لاكتساب الكمالات و الدرجات العاليات.
الحديث الخامس و العشرون و المائة: مجهول.